مخطط يوضح أبرز مميزات التعليم الإلكتروني

المعامل الإفتراضية هى عبارة عن بيئة إفتراضية يتمكن التلاميذ والمعلمون من خلالها من إجراء التجارب العملية المختلفة فى العديد من المجالات العلمية حيث  يدخل من خلالها التلميذ الى مختبر محاكى للمختبر الحقيقي عن طريق استخدام اجهزة الحاسوب وشبكات الانترنت.

لمزيد من المعلومات عن التعليم الإلكتروني والمعامل الافتراضية، زُر مقالتنا “التعليم الإلكترونى وأحد تطبيقاته (المعامل الإفتراضية)”

تساعد المعامل الإفتراضية أيضاً على ربط الجزء العملى من المناهج الدراسية بالجانب النظرى وهو ما يوفر للطلاب كافة الحرية فى إجراء التجارب دون وجود رقيب بشرى كما تحميهم من التعرض لأى نوع من الأخطار التى قد يتعرضون لها فى المختبرات الحقيقية وأيضاً يتمكن الطالب من أداء التجربة فى وقتما شاء دون التقيد بالوقت أو المكان وهو ما يوفر الكثير من الوقت والجهد على الطلاب وكذلك على الأساتذة حيث يمكنهم من تحضير تلك التجارب فى أى وقت كما أنه يحمى الطلاب من التعامل المباشر مع الأجهزة المستخدمة فى التجربة والمركبات الكيميائية التى قد تشكل خطورة عليهم وقد بدأت العديد من الجامعات والمدارس فى إستخدام المعامل الإفتراضية لما لها من مميزات تساعد على تطوير المنظومة التعليمية.

تتنوع أساليب التدريس الحديثة فى عصرنا الحالى وأحد هذه الأساليب هو أسلوب المحاكاة والذى تستخدمه المعامل الإفتراضية، وتُعد المحاكاة أحد أهم أساليب التعليم الإلكترونى والتى تساعد على تقليل والتكاليف داخل المنظومة التعليمية كما أنها توفر الوقت والجهد لذلك يعتمد عليها المدربين. وعن طريق المحاكاة بتمكن المتعلم من تنمية العديد من المهارات الشخصية وهو أحد الأهداف التعليمية، وذلك من خلال واقع إفتراضى مشابه تماماً للواقع الحقيقى، وعلى جانب أخر فهى توفر للمتعلم الكثير من المعارف حول متطلبات بيئة العمل الحقيقية وبذلك فهى تحقق الهدف الثانى من الأهداف التعليمية وهو الهدف المعرفي، وأخيراً وليس أخراً فإنها تخدم “الهدف الوجدانى” كمعالجة مواقف وتوجهات المتعلم اتجاه موضوع.

 وقد عرف الدكتور “على عبدالسميع” المحاكاة على أنها  “إسلوب تعليمى يتستخدمه المعلم عادة لتقريب الطلبة الى العالم الواقعى ويُعتقد أن إسلوب المحاكاة يكون أقرب إلى ما يحدث التدريب بالمجالات التى لا تقبل أدنى نسبة من الخطأ كما يحدث فى بعض الصناعات النووية وبعض الصناعات العسكرية على سبيل المثال”.

إن التقدم الكبير الذي نعاصره الآن فى الوقت الراهن فى مجالات متنوعة من ضمنها مجال التعليم الإلكترونى هو من أهم سمات الثورة التكنولوجية التى أنتجت لنا شبكة معلوماتية فائقة السرعة ساعدت على تطوير أنظمة التعليم والنظم الدراسية، مما أوجب على النظم التعليمية أن تساعد التلاميذ على مواكبة هذا التقدم الهائل عن طريق تنمية مهاراتهم وتزويدهم بالمعارف. ولا يمكن تحقيق ذلك من خلال المعرفة فقط ولكن لابد من إرشادهم إلى طريق الإبداع والإبتكار وكيفية استخدام تلك الوسائل التكنولوجية الحديثة لتنشيط أفكارهم بشكل فعال.

مفهوم التعليم الإلكترونى وأنواعه:

إنتشر فى السنوات الأخيرة مفهوم التعليم الإلكتروني إنتشاراً كبيراً كنتيجة لتنوع وسائل الإتصال الحديثة، ويمكن تعريفه على أنه التعليم عن طريق وسائل الإتصال التكنولوجية الحديثة كالحاسب الآلى، وشبكة الإنترنت، والوسائط المتنوعة كالصوت والصورة والفيديو والتى يمكن إستخدامها فى الفصول أو فى المنازل، مما يساعد على توفير الوقت والجهد ومساعدة التلميذ على تلقى أكبر فائدة ممكنة.

وينقسم التعليم الإلكترونى إلى نوعين هما التعليم الإلكترونى المتزامن: والمقصود به هو تواجد التلميذ والمعلم فى نفس الوقت أمام شاشة الحاسب الآلى لتلقى الدرس وإدارة النقاش بينهما بشكل مباشر من خلال الفصول الإفتراضية أو غرف المحادثة على شبكة الإنترنت، أما النوع الأخر وهو التعليم الإلكترونى غير المتزامن: وهو التعليم الذي لا يحتاج إلى تواجد التلميذ ومعلمه فى نفس الوقت أمام شاشات الحاسوب، ولكن تتم العملية التعليمية من خلال الدروس المسجلة أو المواد التعليمية المحفوظة على الأقراص المدمجة.

تطبيق المحاكاة فى أنظمة التعليم الإلكترونى: 

مع ظهور الحواسيب فى تسعينيات القرن الماضي بدأ الإهتمام باستخدام المحاكاة كصورة من صور تطوير العملية التعليمية لما لها من فاعلية، حيث تنوعت أشكال استخدام المحاكاة فى التعليم كوسيلة لتقليل الخسائر المادية وإضافة جانب ترفيهي للمتعلم خلال تلقيه لدروسه، وهذا ما جعلها وسيلة فعالة فى تدريس بعض المواضيع الصعبة التى لا يمكن التعامل معها فى الواقع الحقيقي للأخطار التي قد تنتج عن ذلك.

مفهوم المعامل الإفتراضية:

تعتبر المعامل الإفتراضية أحد أهم تطبيقات التعليم الإلكترونى فى المؤسسات التعليمية والبحثية، حيث أنها تقدم للطلاب فرصة إجراء التجارب دون التعرض لأى نوع من المخاطر ودون وجود رقيب بشرى، عن طريق تطبيقات الحاسب الآلى فى مجالات العلوم المختلفة، كما أنها توفر الكثير من الوقت والجهد على الطلاب والمعلمين حيث يتمكنون من إجراء التجارب وتحضيرها فى أى مكان وزمان، أيضاً توفر المعامل الإفتراضية الحماية للطلاب من التعامل مع المواد الكيميائية الخطرة أو الأجهزة الكهربائية بشكل مباشر، وعلى الجانب المؤسسي فقد وفرت الكثير من الأموال المهدرة فى المؤسسات التعليمية على عماليات صيانة الأجهزة والمعدات أو شراء المواد اللازمة لإجراء التجارب المختلفة. 

ويمكن تعريف المعامل الإفتراضية على أنها بيئة إفتراضية لإجراء التجارب المختلفة، ويتم من خلالها محاكاة مختبر العلوم الحقيقي وربط الجانب العملى بالجانب النظرى.