مقال عن تطوير الذات وبناء الشخصية

يسعى جميع الأفراد إلى تنمية ذواتهم وتطوير قدراتهم، وتعد الثقة بالنفس الدافع الأول لنجاح عملية تطوير الذات وبناء شخصية قوية، فعندما يثق الفرد بنفسه وقدراته ينعكس ذلك على وجهة نظر الآخرين فيه.ويعتمد الناس في الحكم علينا على سلوكنا الظاهري، من خلال ترجمة حركة اليدين والعينيين والكلام، فيتبيّن الناس ما إذا كانت شخصيتك قوية أم ضعيفة.فمثلاً إذا كان صوتك مرتعشاً وحركات يديك مهتزة، وعضلات وجهك متجهمة وعيناك واسعتين،

فاعلم عندها أن شخصيتك ضعيفة وأنك غير واثق من نفسك.كما أن تطوير الذات وبناء الشخصية القوية لا يأتي إلا من خلال المواصلة بالمثابرة والجهد في كسب ثقة الآخرين بنا.ولا يعني ذلك أن تطوير الذات يُؤكد من قبل الآخرين فقط، بل عليك أن تكون أنت بداية تثق بنفسك وبقدراتك، وتسعى إلى تطوير ذاتك وبناء شخصيتك القوية المستقلة.وعلى الفرد أن يعمل على تقييم نفسه بين الحين والآخر، والوقوف على النقاط الإيجابية في شخصيته، والعمل على تطويرها وفهم النقاط السلبية لديه، والعمل الجاد على التخلص منها.

تطوير الذات هو معرفة الشخص بنقاط ضعفه وسعيه لتحسينها وتقويتها، بواسطة تحسين امكانياته وقدراته وصقل مواهبه حتى يشعر بالسعادة والسلام الداخلي، وتتعدد اساليب تطوير الذات حسب نقاط ضعف كل شخص، من تطوير الذات في التواصل مع الاخرين، زيادة الثقة بالنفس، تقوية الشخصية، التخلص من الخجل، مهارات التحدث امام الجمهور، الذكاء المالي، مهارة اتخاذ القرارات…

الخبر السعيد بالنسبة للجميع أنه ليس هناك وقت محدد لتطوير الذات، الكثير يقول أنه لا بد من البدأ بتطوير الذات منذ الطفولة، وهذا صحيح نسبيا لأنه كلما بدأت باكرا وصلت الى النتيجة المرجوة باكرا وحققت أهدافك في وقت مبكر. لكن ما عليك معرفته أنه ليس هناك وقت محدد للبداية في تطوير الذات، فهناك الكثير من الافراد الذين حققوا أهدافهم في عمر 60 و 70 و 80، لكن من الضروري الالتزام بالهدف الذي بدأت فيه وألا تتراجع مطلقا. ومن أهم العناصر التي تساعد على تطوير الذات.

مبكرا هما الوالدين، فكلما وجه الآباء ابنهم للطريق الصحيح وقاموا بغرس روح الاكتشاف والتعلم والفضول كلما وصل الابن الى مرحلة كبيرة من الثقة بالنفس وقوة الشخصية، وأهم مثال في الوطن العربي حاليا لأشخاص حققوا الحرية المالية وطوروا أنفسهم نجد : ” سيمو لايف، أمين رغيب، حسام زاوي… وغيرهم”، إضافة للكثير من الشخصيات الفعالة في تطوير الذات والثقة بالنفس خاصة في السعودية.

في هذا الجزء من الموضوع سنقدم لك مجموعة من المهارات التي ستساعدك على الارتقاء بنفسك وتطوير ذاتك، وتحقيق اهدافك والوصول الى ما تطمح اليه. 

1- الإيمان بالله أولا وبنفسك ثانيا:

أولى خطوات النجاح وتطوير الذات هي الايمان بالله والتوكل عليه في كل عمل تقوم به، وثانيا أن تؤمن بنفسك بأنك قادر على تغيير حاضرك الذي تعيشه، وأنك قادر على التحسن والوصول لأحسن نسخة منك. الالتزام والحافز الضرورين لبناء الذات لا يمكن أن تستمدهم الا من نفسك وثقتك بقدراتك ورغبتك الحقيقية في التغير نحو الأفضل.

2- تحديد نقاط الضعف ونقاط القوة لديك:

ثاني مهارات تطوير الذات والثقة بالنفس هي أن تقوم بكتابة نقاط الضعف لديك في ورقة، ونقاط القوة لديك في ورقة أخرى، والهدف هو تحسين الجوانب الضعيفة في شخصيتك وكذا صقل الجوانب القوية في ذاتك.

إقرأ أيضا: كيف أحصل على الكاريزما. ان تمكنت من تحديد نقاط القوة والضعف لديك بعناية فهذا سيساعدك حتما على تطوير ذاتك، وذلك بالتركيز على تنمية كل نقطة لوحدها بدلا من التشتت والضياع ، وتحميك من هدر الطاقة والوقت والفرص.

3- تحديد أهدافك التي تطمح لبلوغها:

هذه المرحلة مهمة جدا في تطوبر الذات والثقة بالنفس، فهناك مقولة تقول : ” أنه  لتحقيق الاهداف الكبيرة لابد من تحقيق الأهداف الصغيرة”. من الصعب الشروع في عمل من دون تحديد الاهداف والغايات التي تسعى لتحقيقها. لتحقيق الاهداف الكبيرة عليك بوضع مخطط لها والاهم كم ذلك تحقيق بعض الاهداف الصغيرة اليومية، فكل يوم ضع هدفا صغيرا تستطيع تحقيقه في نهاية اليوم، والتركيز على تحقيقه. لتقريب الفكرة سأقدم لك مثالا بسيطا لتفهم الفكرة، مثلا: تريد تعلم لغة جديدة  ، بالطبع لايمكن تعلم اللغة كاملة في يوم واحد وبدلا من ذلك حاول تعلم 5 كلمات منها كل يوم، في نهاية العام ستجد نفسك قد قطعت شوطا كبيرا في تحدث هذه اللغة. 

4- عود نفسك على القراءة:

القراءة تحارب الجهل هذا معروف للجميع، في وقتنا الحالي الشخص المثقف من يقرأ على الأقل 30 كتابا في العام، فالقراءة من أحسن المهارات التي تساعد على تطوير الذات والثقة بالنفس. الآن ستقول بأنه ليس لديك وقت للقراءة وأنك لا تحب القراءة، صحيح الكثير منا لايحب التركيز في قراءة كتاب أو ليس هنالك وقت، لكن حسب التجربة فان أفضل طريقة لتعود نفسك على القراءة هي بتحديد ساعة أو نصف ساعة يوميا لقراءة من 10 الى 30 صفحة يوميا، في حدود 10 أيام أو أقل تكون قد قرأت كتابا كاملا ةاستفدت منه الكثير. المثير من الشخصيات العالمية والناجحة في مجالاتها يؤكدون على أهمية القراءة ودورها الكبير في تغيير عقلية وتفكير الفرد، وتحسين نظرته المستقبلية بشأن العديد من الامور، فنجد مثلامؤسس فيسبوك متيم بقراءة الكتب جدا، وكذا بيل قيتس مؤسس مايكروسوفت، وأحسن مثال في الوطن العربي هو حاكم دبي فرغم النجاحات الكبيرة التي حققها الا استطاع تأليف العديد من الكتب، وهو ينصح بضرورة قراءة الكتب ومطالعتها. 

5- ابتعد عن  العادات السيئة:

من السبل المهمة التي تؤدي لتطوير الذات وتحيقي النجاح هو تجنب كل العادات السلبية التي كانت تئثر على تقدمك، سواء السهر أو الافات الاجتماعية، الكسل، كما يجب الابتعاد عن الاشخاص السلبيين، وهذه من أهم الامور فلا يمكنك النجاح مطلقا ان كنت تصاحب أناسا سلبيين ومتشائمين.
إقرأ أيضا: تمرين من 16 خطوة للتخلص من عاداتك السلبية.

من أساسيات بناء الذات وتقوية الشخصية ضرورة التحلي بعادات جديدة وفعالة يمكن لها أن تؤثر عليك بالايجاب، ولاكتساب هذه العادات لابد من التخلص من العادات القديمة السلبية التي لم تنفعك في حياتك، وصاحب الاشخاص المفائلين والايجابيين، وتجنب العبارات السيئة مثل: أنا فاشل، لا استطيع، لا أقدر بل غيرها بعبارات ايجابيةمثل: أنا ناجح، أنا أستطيع، أنا متمكن، أنا أثق بنفسي، فهذه العبارات لها وقع كبير على نفسيتك مما يساعدك على النجاح وتحقيق أهدافك.