كيف تجعل من التعلم الذاتي أسلوب حياة؟ إليك 5 خطوات تساعدك على ذلك

تعليم ذاتي 2
التعليم الذاتي يساعد على التطوير بشكل دائم

يقول ألبرت آينشتاين في أحد مقولاته الشهيرة: “التعلم المدرسي سيجلب لك وظيفة، أمّا التعلم الذاتي سيجلب لك عقلًا.” وهذه من الأشياء التي يمكنها أن تجعلنا ندرك أهمية هذا النوع من التعلم؛ لا سيما مع التقدم الحادث في عالم اليوم، ووجود المصادر المختلفة التي يمكننا الاعتماد عليها في تحصيل العلوم.

لماذا نحتاج إلى التعلم الذاتي في حياتنا؟

للتعلم الذاتي مجموعة من الفوائد المختلفة، وسوف نؤكد هنا على بعضها، وتحديدًا المرتبط بتوظيف التعلم الذاتي في مساعدتنا في التعلم المدرسي.

1- توفير المال: تكلفة إحضار معلم في الوقت الحالي هي مسألة تحتاج إلى مال كثير، لكن مع استخدام التعلم الذاتي فإنّه يمكن لنا توفير المال.

2- تحمل المسؤولية: عندما تكون مطالبًا بتعلم كل شيء بمفردك، فهذا من شأنه أن يساعدك في تحمل مسؤولية التعلم كاملةً، وهو الأمر الذي يمكنه أن ينعكس على حياتك بالإيجاب.

3- مساعدتك في تعلم ما تريد دون إجبار: على عكس التعلم المدرسي الذي يلزمك بمنهج معين، فإنّ التعلم الذاتي يمنحك الفرصة لاختيار ما تريد تعلمه، وذلك بسبب توفر  مصادر متنوعة.

4- الاعتماد على الذات: أثناء عملية التعلم الذاتي، فإنّك سوف تعتمد على ذاتك كليًا بدون معلم، وهو أيضًا من الأشياء التي سوف تؤثر في حياتك بالإيجاب؛ لأنّه سوف يعطيك العديد من الخبرات الجيدة، وسوف تتعلم كيف تعتمد على ذاتك طوال الوقت.

خطوات التعلم الذاتي

التعلم الذاتي
التعلم الذاتي من الأمور المهمة في تطوير الفرد

الخطوة الأولى: حدّد ما تريد تعلمه

توجد العديد من المصادر للتعلم كما ذكرنا، وهو شيء إيجابي بالتأكيد؛ لأنّه يعطينا مساحة كبيرة من التعلم، ويساعدنا على اختيار المصادر التي نريدها، لكنه قد يؤثر علينا بالسلب في بعض الأحيان؛ لأنّ وجود المصادر الكثيرة قد يجعلنا حائرين بينها، ولا نتمكن من تحديد أيها يناسبنا أكثر في التعليم.

الخطوة الثانية: استعد لعملية التعلم جيدًا

 عندما تقرر ممارسة التعلم الذاتي، فمن المحتمل أن تقع في الفخ الذي تعرض له العديد من الأشخاص من قبلك، وهو شعورك بأنّك لا تريد الاستمرار والمتابعة، وبدلًا من ذلك ترغب في قضاء وقت ممتع على مواقع التواصل الاجتماعي، أو مشاهدة فيلم معين، أو حتى الخروج مع الأصدقاء.

لذلك عليك أن تستعد جيدًا لعملية التعلم، وأن تتأكد من رغبتك في فعل ذلك، أن تقسم جدول التعلم على أوقات محددة من البداية، بحيث تكون ملتزمًا بها ولا تخرج عنها لأي سبب من الأسباب، واحرص على أن تكون هذه الأوقات كافية من أجل التعلم، فالحرص الأول سيساعدك على التعلم الصحيح وإدراك الفائدة الكاملة.

الخطوة الثالثة: دوّن ما تتعلمه باستمرار

غالبًا نقوم بتقسيم التعلم إلى مجموعة من المحاضرات، لا سيما عندما يرتبط ما نتعلمه بكونه شيء نحتاج إليه في التعلم المدرسي.

لذلك حتى نحصل على أكبر قدر من الفائدة، علينا أن نقوم بتدوين ما نتعلمه باستمرار. أثناء مشاهدة أو قراءة أي محاضرة، علينا أن نكتب أهم النقاط التي نراها.

التدوين من أكثر الأشياء التي تساعدنا على حفظ وتذكر ما نتعلمه، وهو شيء مطلوب سواءً من أجل ما نتعلمه وحده، أو لاستخدامه في الدراسة.

الخطوة الرابعة: احرص على مشاركة ما تتعلمه

قد يظن البعض لأنّنا نمارس التعلم الذاتي، فإنّنا لا نحتاج إلى مشاركة ما نتعلمه مع الآخرين، وهذا الأمر ليس صحيحًا مائة في المائة، فأحيانًا نقل المعلومة إلى الآخرين ومشاركتها معهم يساعدنا في التعلم أكثر من أي شيء آخر.

بل إنّه في الكثير من الأحيان فإنّ مشاركة المعلومات يفتح لنا آفاقًا متعددة في التعلم، يجعلنا نرى بعض الأشياء بصورة أفضل من رؤيتنا الشخصية المعتادة.

الخطوة الخامسة: قيّم عملية التعلم أولًا بأولمن الصعوبات التي تواجهنا في التعلم الذاتي هي أنّه لا يوجد وسيلة تقييم موجودة بصورة مستمرة، وبالتالي فهي مسؤولية الشخص في المقام الأول أن يقوم بتقييم ما يتعلمه.

تذكر دائمًا أنّ مفتاح النجاح في التعلم الذاتي يعتمد على التزامك في فعل ذلك، فإن تعلمت كيف تصبح ملتزمًا طوال الوقت في التعلم، وبدأت في تطبيق الخطوات المذكورة في المقال، فإنّك سوف تضع نفسك في الطريق الصحيح لأن تجعل من التعلم الذاتي أسلوب حياة.