التعلم عن بعد.. والتعلم الإلكتروني.. ما الفرق؟

88
التعليم الإلكتروني هو التطوير الرقمي والذي يدعم التعلم الأكاديمي بشتى الطرق الذكية

في تسعينات القرن الماضي أدى ظهور الشبكة العنكبوتية (الويب WWW-) إلى إحداث طفرة واسعة في البرامج التعليمية والبرامج التي تسعى إلى التطور والتحديث الأكاديمي على مستوى العالم بأسره، وانتشر الكثير من المصطلحات التي لم تكن في معظمها موجودة من قبل، من أشهرها:

  1. التعلم عبر الإنترنت
  2. التعلم الإلكتروني
  3. التعلم الرقمي
  4. التعلم المدمج
  5. التعلم الافتراضي
  6. التعلم عن البعد الذي كان شائعاً من قبل.

وقد لوحظ وجود لبس في شروحات هذه المصطلحات لدى الكثير من التربويين والمستفيدين وحتى المختصين في مجال تكنولوجيا التعليم. لذلك، يأتي هذا المقال ضمن سلسلة من المقالات التي تناقش هذه المصطلحات وتفسرها وتوضح معانيها للمساعدة في نجاح تطبيقها في الميدان التربوي وتحقيق أهدافها بشكل فعال.

يمكن تعريف التعلم عن بعد (Distance Learning) بأنه نظام تعليمي متكامل يقوم على أساس الفصل شبه الدائم بين الهيئة التدريسية والطلاب، ويتم تقديمه من خلال الوسائط التعليمية الحديثة كالإلكترونية أو التقليدية كالمطبوعات. وبكلمات أخرى، يشير التعلم عن بعد إلى نقل البرنامج التعليمي من حرم المؤسسة التعليمية (المدرسة أو الجامعة) إلى أماكن متفرقة جغرافياً، لمساعدة الطلاب الذين لا يستطيعون تحت الظروف العادية الالتحاق بهذا البرنامج.

ويتطلب التعلم عن بعد توافر بعض المهارات لدى الطالب، من أهمها مهارات التعلم الذاتي والتعلم المستمر وتنظيم الدراسة والقراءة بفاعلية والكتابة والبحث والتقصي والتأمل وحل المشكلات والاستعداد. ويعرف التعلم الأكاديمي عن بعد بأسماء أخرى، منها: التعلم المفتوح، والتعلم بالمراسلة، والتعلم بالانتساب، والتعلم الموزع (Distributed Learning)، والدراسة المنزلية، والدراسة المستقلة، والدراسة من الخارج، وغيرها.

إن نظام التعلم عن بعد، يتم إيصال مواد تعليمية سابقة الإعداد على شكل حقائب تدريبات عملية (Kits) ورزم تعليمية (Packages) تتضمن مواد مكتوبة ومسموعة ومرئية وبرامج كمبيوتر وأقراصا مدمجة وغيرها إلى المتعلم في مكان عمله أو إقامته باستخدام وسائل متزامنة وغير متزامنة كالبريد العادي والإلكتروني والإذاعة والتلفاز والإنترنت ومؤتمرات الفيديو وغيرها. 

والجدير بالذكر أن آخر مراحل التعلم عن بعد كانت مرحلة الأنظمة المعتمدة على الإنترنت، حيث أصبح التعلم عن بعد يتميز باستخدامه وسائل التعلم الإلكتروني الحديثة، ولكنه غير مرتبط بها ولا يشترط الاعتماد عليها، ويعتبر من غير المناسب استخدام مصطلح التعلم الإلكتروني كمرادف للتعلم عن بعد، لأن التعلم عن بعد هو المصطلح الأكثر شمولاً وقدماً.

إذ يعود إلى القرن التاسع عشر الميلادي، وتعتبر جامعة لندن أول جامعة اعتمدت نظام التعلم عن بعد في عام 1858، تلتها جامعة شيكاغو في عام 1892، التي استخدمت الرسائل البريدية العادية للوصول إلى المتعلمين عن بعد. وفي بداية السبعينيات من القرن الماضي، ظهرت الجامعات المفتوحة التي استخدمت التلفاز والمذياع (الراديو) وأشرطة الفيديو في التعلم عن بعد. وبقي التواصل باتجاه واحد حتى عام 1980، حيث أصبح التواصل بين المعلم والمتعلم متاحاً ومباشراً عن طريق التكنولوجيا. 

إن من أبرز المواقع التي تدعم التعليم عن بعد وتساعدك في تطوير التعليم الإلكتروني هو موقع أكاديمي حيث أن منصة أكاديمي تقدم لك خدمة إنشاء المنصة والموقع الشخصي الخاص بك الذي يساعدك في رفع وبيع الدورات التدريبية الخاصة بك وبيع الكورسات عن طريق المنصة والموقع الخاص بك، كما يساعدك على زيادة دخلك لأنك ستمتلك موقع ومنصة تدريب وتعليم خاصة بك بطريقة احترافية كما أن منصة أكاديمي هي أفضل منصة أكاديمية للتعلم في السعودية لإنشاء نظامك التدريبي والتعليمي الخاص بك.

بناء على ما سبق، نستطيع القول إن التعلم عن بعد هو التعلم الأكثر شمولا، وإن التعلم الإلكتروني الذي سيتم مناقشته، إن شاء الله، في المقال القادم هو أحدث أشكال (أنواع) التعلم عن بعد.